العلامة الحلي
359
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ذلك ، ولا فدية عليه إجماعا ، لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه احتجم وهو محرم ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : رواية معاوية بن عمار - الصحيحة - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يعصر الدمل ويربط عليه الخرقة ، فقال : " لا بأس " ( 2 ) . وروى هشام بن سالم - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " إذا خرج بالمحرم الخراج والدمل فليبطه وليداوه بزيت أو بسمن " ( 3 ) . ولأنه في محل الحاجة ولا يستتبع ترفها ، فكان سائغا ، كشرب الدواء . ويجوز أن يقلع ضرسه مع الحاجة إليه ، لأنه تداو ، وليس بترفه ، فكان سائغا ، كشرب الدواء . ولما رواه الحسن الصيقل أنه سأل الصادق عليه السلام : عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه ؟ قال : " نعم لا بأس به " ( 4 ) . ولو لم يحتج إلى قلعه ، كان عليه دم . مسألة 279 : لا يدلك المحرم جسده بعنف لئلا يدميه أو يقلع شعره ، وكذا لا يستقصى في سواكه لئلا يدمي فاه ، ولا يدلك وجهه في غسل الوضوء وغيره لئلا يسقط من شعر لحيته شئ ، لما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام : عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : " بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر " ( 5 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 19 ، صحيح مسلم 2 : 862 / 1202 ، سنن الترمذي 3 : 199 / 839 ، سنن أبي داود 2 : 167 - 168 / 1835 و 1836 ، سنن ابن ماجة 2 : 1029 / 3082 ، سنن النسائي 5 : 193 ، سنن البيهقي 5 : 64 و 65 ، الموطأ 1 : 349 / 74 . ( 2 ) الكافي 4 : 359 / 5 ، الفقيه 2 : 222 / 1038 . ( 3 ) الفقيه 2 : 222 / 1040 ، التهذيب 5 : 304 / 1036 . ( 4 ) الفقيه 2 : 222 / 1036 . ( 5 ) التهذيب 5 : 313 / 1076 .